الأربعاء, يناير 28, 2026
Google search engine
الرئيسيةوطنيةرابطة حقوقية تستنكر الاعتداء على مغاربة بالسنغال وتطالب بتحقيقات عاجلة

رابطة حقوقية تستنكر الاعتداء على مغاربة بالسنغال وتطالب بتحقيقات عاجلة

رابطة حقوقية تستنكر الاعتداء على مغاربة بالسنغال وتطالب بتحقيقات عاجلة

أثار تعرّض أفراد من الجالية المغربية في السنغال لاعتداءات جسدية ولفظية موجة استياء واسعة داخل الأوساط الحقوقية المغربية. وقد عبّرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن غضبها الشديد من هذه الأحداث، معتبرة أنها تشكل خرقًا خطيرًا لمبادئ حقوق الإنسان، وتمس كرامة الضحايا بشكل مباشر.
وتزامنت هذه الاعتداءات مع التوتر الذي أعقب المباراة النهائية لكأس إفريقيا، حيث رُصدت ممارسات عنيفة استهدفت مواطنين مغاربة بسبب هويتهم فقط، وهو ما أثار مخاوف حقيقية داخل الجالية.

قلق حقوقي متزايد بعد تداول معطيات خطيرة

أعربت الرابطة المغربية عن انشغالها الكبير بعد تداول معطيات موثقة حول الاعتداءات. وقد شملت هذه الأحداث ضربًا ومضايقات وتهديدات مباشرة لأفراد الجالية. وأوضحت الرابطة أن هذه الوقائع تتعارض مع القيم الإنسانية ومع القوانين الدولية المنظمة لحماية الأجانب.
كما أكدت أن هذه السلوكات تمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ عدم التمييز وحظر التحريض على الكراهية، وهي مبادئ منصوص عليها في اتفاقيات دولية صادقت عليها السنغال.
وتشير شهادات عدة إلى أن بعض الضحايا اضطروا للاختباء داخل مساكنهم خوفًا من الانتقام أو المضايقات، خاصة بعد انتشار فيديوهات تؤكد خطورة الوضع.

مطالبة رسمية بفتح تحقيقات مستقلة ونزيهة

طالبت الرابطة السلطات السنغالية بتحمل مسؤولياتها كاملة، ودعت إلى فتح تحقيقات عاجلة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية. وأكدت أن حماية الجالية ليست خيارًا، بل التزامًا قانونيًا على الدولة المضيفة.
وشددت الهيئة الحقوقية على ضرورة تفعيل الآليات الدبلوماسية المغربية لحماية المواطنين، خاصة في ظل استمرار انتشار خطابات تحريضية على منصات التواصل.
كما دعت إلى اتخاذ تدابير صارمة تمنع تكرار مثل هذه الأحداث التي قد تؤثر على استقرار الجالية وعلى العلاقات الثنائية بين البلدين.

مخاوف من تصاعد خطاب الكراهية بين الجانبين

شهدت الأيام الأخيرة انتشارًا لخطابات تحريضية تستهدف مغاربة السنغال، وأخرى مضادة تستهدف السنغاليين داخل المغرب. وحذرت الرابطة من خطورة هذا المسار، لأنه قد يقود إلى انفلات خطير يضر بالسلم الاجتماعي.
ودعت الهيئات الحقوقية إلى التمييز بين أفراد متورطين وأغلبية تحترم القانون، مشيرة إلى أن تحميل شعوب كاملة مسؤولية أحداث معزولة يمثل انحرافًا خطيرًا.
كما أكدت أن الرياضة يجب أن تبقى فضاءً للتقارب، لا سببًا لنشر التعصب والعداء بين الشعوب.

العلاقات المغربية السنغالية وتحديات المرحلة

تتسم العلاقات المغربية السنغالية بتاريخ طويل من التعاون والتقارب. وقد شكلت هذه الروابط نموذجًا للشراكة الإفريقية في مختلف المجالات. لكن الأحداث الأخيرة تطرح تحديات جديدة تتطلب تدخلاً مسؤولًا من الطرفين.
وأكدت الهيئات الحقوقية أن الحفاظ على هذه العلاقات يقتضي معالجة حازمة لكل الاعتداءات، وعدم التساهل مع خطاب الكراهية. كما شددت على ضرورة تعزيز قيم الاحترام المتبادل داخل المجتمعات.
وأكدت كذلك على رفضها لأي ردود فعل انتقامية ضد السنغاليين بالمغرب، لأن ذلك يضر بصورة البلد وقيمه.

دعوات للتهدئة وتعزيز ثقافة الحوار

تختم الرابطة مواقفها بدعوة واضحة لضبط النفس، والابتعاد عن كل أشكال التحريض. وأكدت أن الحوار يبقى السبيل الأمثل لتجاوز التوترات. كما طالبت بتفعيل آليات التواصل بين الحكومتين لإعادة الطمأنينة للجالية.
وتدعو العديد من الأصوات الحقوقية إلى حملة توعية داخل السنغال لوقف انتشار العنف، وغرس ثقافة التسامح بين الشباب المتأثرين بالمحتوى الرقمي. وتعتبر أن المرحلة الحالية تتطلب جهودًا مشتركة للحفاظ على السلم الاجتماعي.

خاتمة

تواصل الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان مطالبتها بمتابعة الملف بجدية. وتؤكد أنها ستواكب التطورات، وتدافع عن حقوق الجالية المغربية بكل الوسائل القانونية. كما تشدد على ضرورة احترام الكرامة الإنسانية، ونبذ كل أشكال العنف والتمييز، والعمل المشترك، من أجل الحفاظ على العلاقات الأخوية بين المغرب والسنغال.

مقالات ذات صلة

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات