الأربعاء, فبراير 4, 2026
Google search engine
الرئيسيةدوليةتطورات غزة – خروج حالات طبية حرجة عبر معبر رفح لأول مرة...

تطورات غزة – خروج حالات طبية حرجة عبر معبر رفح لأول مرة منذ أسابيع

تطورات غزة تشهد منعطفاً إنسانياً مهماً بعد إعلان وزارة الصحة الفلسطينية بدء خروج حالات طبية حرجة عبر معبر رفح. ويأتي ذلك للمرة الأولى منذ أسابيع من الإغلاق الكامل، الذي أدى إلى تضخم قوائم الانتظار وارتفاع عدد الضحايا بين المرضى المحاصرين داخل القطاع. وتشير المعطيات إلى أن عدداً من الجرحى بدأوا فعلياً مغادرة غزة نحو الأراضي المصرية لتلقي العلاج المتخصص في الخارج.

انفراجة محدودة في معبر رفح بعد شهور من التعطيل

أعيد تشغيل معبر رفح بشكل جزئي، بعد فترات طويلة من الإغلاق القسري. وتمكّن عدد من المرضى من العبور، رغم القيود الصارمة المفروضة على حركة المرافقين والأعداد المسموح بها. وتشير المصادر إلى أن الدفعة الأولى شملت خمس حالات إصابة حرجة ومرافقيهم. كما حددت السلطات العدد اليومي المسموح بخروجه بخمسين مريضاً فقط، وهو رقم لا يواكب حجم الكارثة الصحية داخل غزة.
وتمثّل هذه الخطوة بداية مسار إنساني يترقبه آلاف المرضى، ممن ينتظرون فرصة للعلاج في مستشفيات خارج القطاع.

أزمة طبية خانقة داخل غزة تفاقم معاناة المرضى

تعيش غزة وضعاً صحياً بالغ الخطورة. وتؤكد وزارة الصحة الفلسطينية أن نحو 20 ألف مريض يحملون تحويلات طبية جاهزة ينتظرون السماح لهم بالسفر. ويشمل ذلك أربعة آلاف طفل بحاجة لعلاج عاجل، إضافة إلى 440 حالة تُصنف كـحالات إنقاذ حياة. كما توفي أكثر من 1260 مريضاً خلال الشهور الماضية أثناء انتظارهم السماح بالمغادرة.
وتشير تقارير طبية إلى أن النقص الحاد في الأدوية وخروج الخدمات التخصصية من الخدمة يزيدان الوضع سوءاً. ويواجه مرضى السرطان تحديداً أزمة خانقة بسبب توقف العلاجات الكيماوية والإشعاعية.

آليات جديدة لتحديد الحالات الأكثر احتياجاً

تتولى منظمة الصحة العالمية تنسيق عملية اختيار الحالات التي يسمح لها بالخروج. وتشمل هذه العملية مراجعة طبية دقيقة لضمان أولوية الحالات الأشد خطورة. ويتم تجميع المرضى في مستشفيات محددة مثل مجمع ناصر الطبي في خان يونس قبل نقلهم إلى المعبر. وتخضع العملية لتفتيش متعدد المراحل، مما يطيل وقت الانتظار ويزيد من الضغط النفسي على المرضى وعائلاتهم.
وتشير التوقعات إلى أن الأعداد ستزداد بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة مع تحسن آليات التنسيق.

ستة آلاف جريح بانتظار إجلاء عاجل

بحسب المعطيات الرسمية، يوجد نحو ستة آلاف جريح بحاجة لإجلاء فوري. وتؤكد وزارة الصحة أن بعضهم في وضع حرج جداً، وأن تأخير نقلهم يعرض حياتهم للخطر. كما أشارت إلى أن الآلية الحالية، التي تسمح بخروج خمسين مريضاً يومياً، ستحتاج سنوات لإنهاء قوائم الانتظار. وتطالب الجهات الصحية بتوسيع القدرة اليومية للإجلاء لضمان إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.
ويعكس هذا الرقم حجم التحديات التي تواجه المؤسسات الصحية في غزة وسط استمرار الحصار والدمار.

المرضى بين الأمل والخوف من تأخر العلاج

رغم بدء حركة الخروج، إلا أن آلاف المرضى ما زالوا ينتظرون في ظروف صعبة. وتشهد المستشفيات اكتظاظاً كبيراً، فيما يواجه المرضى نقصاً حاداً في العلاجات الأساسية. وتظهر شهادات عائلات المرضى حجم القلق من احتمال تراجع الآلية الحالية أو توقفها. كما أن الأطفال المصابين بأمراض مزمنة يعيشون حالة ترقب مرهقة، وسط غياب خطة واضحة لمعالجة ملفاتهم الصحية.
ويتوقع أن يستمر الضغط الإنساني طالما بقيت قدرات الإجلاء محدودة وغير قادرة على تلبية الحاجة الفعلية.

خطوة أولى في مسار طويل لإنقاذ المرضى

تكشف تطورات غزة الأخيرة عن بوادر تحول إنساني، رغم محدودية الخطوات العملية حتى الآن. ويجمع الخبراء على أن فتح المعبر أمام خروج المرضى يمثل أملاً ضرورياً لسكان القطاع. لكنهم يحذرون من أن الأزمة أكبر بكثير من قدرة أي آلية جزئية على حلها. ويحتاج القطاع الصحي إلى دعم دولي عاجل، يشمل تأمين الأدوية، وإعادة تأهيل المستشفيات، وضمان فتح دائم للمعبر أمام الحالات الطبية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات