الجمعة, فبراير 6, 2026
Google search engine
الرئيسيةدوليةجولة فرنسية | وزير الخارجية الفرنسي يبدأ تحركاً دبلوماسياً في الشرق الأوسط

جولة فرنسية | وزير الخارجية الفرنسي يبدأ تحركاً دبلوماسياً في الشرق الأوسط

تبدأ جولة فرنسية جديدة يقودها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو نحو سوريا والعراق ولبنان، حيث يؤكد دعم باريس للحكومة السورية والاتفاق الأخير مع القوات الكردية. وتشير التصريحات الرسمية إلى رغبة واضحة في تعزيز الدور الفرنسي داخل المنطقة، وتحصين الاستقرار عبر تعاون سياسي وأمني واسع.

البداية من دمشق: دعم حكومي واتفاق كردي حاسم

وصل الوزير الفرنسي إلى دمشق في مستهل جولة فرنسية تهدف لتعزيز التعاون بين باريس والحكومة السورية. وأكد الوزير دعم بلاده للاتفاق الموقع بين السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية. ويرى أن هذا الاتفاق يحمي حقوق الأكراد ويعزز موقعهم في المرحلة المقبلة. كما شدد على التزام باريس بمساندة الحكومة السورية ضد تهديدات تنظيم الدولة. وأوضح أن بلاده تعتبر هذا الدعم جزءاً من مسؤولياتها في تعزيز استقرار المنطقة.

وتأتي هذه الزيارة في سياق توترات سياسية داخل شمال سوريا. ويسعى الجانبان إلى تنفيذ الاتفاق الموقع في 29 يناير، والذي يقضي بدمج القوات الكردية داخل المؤسسات السورية. كما يبحث الوزير سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين. ويؤكد أن باريس تريد تعزيز الحوار مع دمشق في مرحلة انتقالية حساسة.

الملف الكردي: ضمانات فرنسية وتحولات سياسية

تشكل قضية الأكراد محوراً أساسياً داخل هذه جولة فرنسية الممتدة. وتؤكد باريس ضرورة دمج القوات الكردية ضمن الجيش السوري لضمان استقرار المناطق الشمالية. كما تشدد على أهمية حفظ حقوق الأقليات ضمن الدولة الجديدة. وترى أن الاتفاق الأخير يمثل خطوة أساسية نحو إنهاء التوتر مع قوات قسد. وتعتبر فرنسا هذا الدمج خطوة استراتيجية لحماية المدنيين وتجنب صدامات مستقبلية.

ويشير المسؤولون الفرنسيون إلى أهمية بناء الثقة بين الأطراف السورية. كما يرون أن المرحلة الانتقالية تحتاج تعاوناً بين جميع القوى. وتعتبر فرنسا نفسها ضامناً رئيسياً لترتيبات ما بعد الصراع. كما تعمل على دعم الشركاء الإقليميين الذين يلعبون دوراً في مواجهة التهديدات المسلحة.

العراق محطة محورية: استقرار سياسي وتعاون أمني

يتوجه الوزير الفرنسي نحو بغداد بعد انتهاء لقاءاته في دمشق. ويبحث مع القيادة العراقية سبل تعزيز الاستقرار داخل البلاد. كما يناقش ملفات مكافحة الإرهاب والتعاون مع إقليم كردستان. ويرى أن التنسيق العراقي الكردي ضروري لحماية الحدود. ويؤكد أهمية دعم القوات المحلية لمنع عودة التنظيمات المسلحة.

وتشمل الزيارة أيضاً أربيل، حيث يجري الوزير محادثات حول أوضاع الإقليم. ويبحث تعزيز العلاقات مع السلطات الكردية. كما يناقش ملفات تتعلق بإعادة الإعمار وتطوير العلاقات الأمنية. وتشير باريس إلى التزامها بدعم العراق في مواجهة أي تهديدات عابرة للحدود.

لبنان: دعم الجيش وتشجيع الاستقرار السياسي

تتواصل الجولة في بيروت، حيث يلتقي الوزير كبار المسؤولين اللبنانيين. ويركز اللقاء على التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس. كما يناقش نزع سلاح حزب الله ضمن خطة دولية أوسع. وترى باريس أن دعم المؤسسات العسكرية اللبنانية يحمي استقرار البلاد. وتعتبر أن تحسين قدرات الجيش جزء أساسي من حماية الأمن الداخلي.

كما يبحث الوزير العلاقات الثنائية وسبل تطويرها سياسياً واقتصادياً. ويرى أن لبنان بحاجة لتنسيق دولي لتجاوز أزماته. وتعمل باريس على جمع دعم دولي لصالح المؤسسات اللبنانية. كما تشجع الحوار بين القوى السياسية لتخفيف التوترات المنتشرة في البلاد.

خلاصة الجولة: رؤية فرنسية لحل أزمات المنطقة

تكشف هذه الجولة عن توجه فرنسي جديد نحو لعب دور أعمق داخل الشرق الأوسط. وتركز باريس على دعم الحكومات المحلية وتعزيز الاستقرار. كما تعمل على دعم الاتفاقات التي تحمي الأقليات وتخفف التوترات. وتؤكد أن مكافحة الإرهاب تمثل محوراً رئيسياً في سياستها الخارجية. وترى أن الحوارات المباشرة مع سوريا والعراق ولبنان ضرورية لتجنب تصعيد جديد داخل المنطقة.

وتظهر الجولة رغبة فرنسية في ترسيخ التعاون السياسي والأمني. كما تكشف عن سعي باريس لحماية التوازنات في الشرق الأوسط. وتعمل على بناء علاقات قوية مع الشركاء المحليين. وتعتبر أن الاستقرار الإقليمي يحتاج جهوداً مشتركة تشمل القوى الدولية والإقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات