طنجة.. العثور على جثة شاب معلّقة بغصن شجرة بمقبرة سيدي بوعرقية (20 يناير 2026)
شهدت مدينة طنجة، مساء الثلاثاء 20 يناير 2026، واقعة صادمة بعد العثور على جثة شاب معلّقة بغصن شجرة داخل مقبرة سيدي بوعرقية. وتسببت الحادثة في استنفار أمني واسع، خاصة بعد ورود البلاغ الأولي الذي أفاد بوجود جثة معلقة داخل المقبرة. وتؤكد المعطيات الأولية أن الشاب عُثر عليه في وضعية تشير إلى احتمال إقدامه على وضع حد لحياته، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات.
تفاصيل العثور على الجثة داخل المقبرة
تفاجأ أحد المواطنين عند دخول المقبرة برؤية جسد معلق على غصن شجرة قريبة من المدخل. وتوجه فورًا لإبلاغ السلطات. ووصلت عناصر الشرطة بسرعة إلى الموقع. كما التحقت فرق الوقاية المدنية لدعم عملية التدخل. وجرى تطويق المكان ومنع الحركة داخله. وشملت العملية إجراءات فحص أولي للجثة لتوثيق الوضعية. وتشير الشهادات المتوفرة إلى أن الشاب كان معلقًا بحبل مربوط بجذع الشجرة. وتُرجح الفرضيات الأولية أن الوفاة وقعت قبل ساعات من اكتشاف الجثة.
تدخل السلطات المحلية والأمنية
باشرت المصالح الأمنية إجراءاتها الميدانية فور الوصول. واعتمدت الشرطة على معاينة دقيقة لمسرح الحادث. كما طلبت النيابة العامة فتح تحقيق للكشف عن ملابسات الواقعة. وحرصت السلطات على تطويق المكان بالكامل. وأخذت عينات وصورًا تقنية مهمة. كما أشرفت فرق الوقاية المدنية على عملية إنزال الجثة من الشجرة. وتم نقل الجثة إلى مستودع الأموات بمستشفى الدوق دو طوفار لإجراء التشريح الطبي. ويعتبر هذا الإجراء ضروريًا لتحديد سبب الوفاة بدقة. كما يسمح التحقيق القضائي بتحديد ما إذا كان هناك طرف آخر متورط في الحادث.
روايات أولية وتوقعات حول سبب الوفاة
تشير أغلب المصادر إلى احتمال قوي لوجود شبهة انتحار. ويستند هذا الترجيح إلى وضعية الجثة. كما تدعمه طريقة التعليق بالحبل دون وجود آثار عنف ظاهرة. وتؤكد بعض المعطيات أن الشاب كان بمفرده داخل المقبرة قبل وقوع الحادث. ورغم ذلك، تواصل الشرطة البحث في كل الفرضيات. وقد تشمل التحقيقات مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة. كما يجري التواصل مع أسرة الضحية للتعرف على حالته النفسية قبل الوفاة. وتبقى نتائج التشريح الطبي هي الحاسمة في تحديد طبيعة الوفاة.
صدمة بين سكان طنجة بعد انتشار الخبر
أثار الحادث موجة حزن كبيرة بين سكان الأحياء المجاورة للمقبرة. ويعتبر المكان معروفًا بهدوئه وقربه من المناطق السكنية. وتداولت مواقع محلية خبر العثور على الجثة بسرعة. وانتشرت التساؤلات حول هوية الضحية. كما عبّر المواطنون عن مخاوفهم من تزايد حالات الانتحار في المدينة. ويؤكد البعض أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية قد تكون سببًا في مثل هذه الحوادث. وتدعو جمعيات المجتمع المدني إلى تحسين الدعم النفسي للشباب. وتطالب بحملات توعية حول مخاطر الاضطرابات النفسية.
أهمية التحقيقات العلمية في كشف الحقيقة
يركز التحقيق على جمع أدلة دقيقة. وتشمل هذه الأدلة الحبل المستخدم في التعليق. إضافة إلى فحص الجثة من جميع الجوانب. كما يتم تحليل آثار الأرض والجذع والمحيط القريب. ويعتمد المحققون على خبرة الشرطة العلمية لتحديد التوقيت الدقيق للوفاة. وتتيح هذه المعلومات معرفة ما إذا حدثت الوفاة في مكان آخر. ومن ثم نُقلت الجثة إلى المقبرة. وتعمل الشرطة على استبعاد أي شبهة جنائية. كما أن نتائج التشريح الطبي ستحدد أسباب الوفاة بدقة. وقد تستغرق هذه الإجراءات ساعات أو أيامًا. لكنها تظل ضرورية للوصول إلى الحقيقة.
دور النيابة العامة في توجيه التحقيق
تشرف النيابة العامة على مجريات التحقيق بشكل مباشر. وتوجه فرق الأمن لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وتشمل مسؤولياتها متابعة تفاصيل الملف القانوني. كما تصدر تعليمات بإجراء التشريح الطبي. وتحرص النيابة على ضمان احترام المساطر القانونية. وتعمل كذلك على التواصل مع أسرة الضحية. وتقدّم الإذن بنقل الجثة ودفنها بعد انتهاء التحقيق. وتتابع بشكل دائم تقارير الشرطة حول كل المستجدات. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان الشفافية في الكشف عن ملابسات الحادث.
ردود فعل المجتمع المحلي
عبّر عدد من سكان طنجة عن قلقهم من تكرار مثل هذه الحوادث. وتحدث البعض عن الحاجة إلى مراقبة أكبر للمقابر في الليل. كما ظهرت مطالب بزيادة الإنارة داخل المقابر. ورغم أن المقبرة ليست منطقة نشطة ليلًا، إلا أن الحادث كشف ثغرات محتملة في المراقبة. كما دعا آخرون إلى توفير مراكز استماع نفسي للشباب. وتساهم هذه المراكز في الحد من السلوكيات الخطيرة. ويرى الخبراء أن الدعم النفسي مهم لكثير من الحالات التي تمر بظروف صعبة. وتعتبر الوقاية أفضل وسيلة لتجنب المآسي.
خلاصة: حادثة مؤلمة تحتاج إلى وضوح كامل
تعكس هذه الحادثة واقعًا مؤلمًا تعيشه بعض الفئات الهشة. وتبرز أهمية تعزيز المواكبة النفسية والاجتماعية داخل المجتمع. وتواصل السلطات تحقيقاتها لكشف حقيقة وفاة الشاب. كما ينتظر الجميع نتائج التشريح الطبي. وتؤكد الجهات المختصة أن الملف سيبقى مفتوحًا حتى اكتشاف كل التفاصيل. وتظل الأسئلة المطروحة كثيرة. لكن الإجابات ستأتي مع تقدم التحقيقات الرسمية. ويأمل سكان طنجة في عدم تكرار مثل هذه الوقائع في المستقبل.

