الجمعة, فبراير 6, 2026
Google search engine
الرئيسيةدوليةمقتل سيف الإسلام القذافي | تحقيق رسمي يكشف خيوط الاغتيال في الزنتان

مقتل سيف الإسلام القذافي | تحقيق رسمي يكشف خيوط الاغتيال في الزنتان

يأتي الحديث عن مقتل سيف الإسلام القذافي وسط توتر ليبي واضح، بعد إعلان النيابة العامة فتح تحقيق شامل في حادثة اغتياله داخل مقر إقامته في مدينة الزنتان. وتبرز تسريبات سياسية عن احتمال دفنه غداً الجمعة في مدينة بني وليد، بينما تستعد السلطات لجمع كل تفاصيل القضية.

بداية التحقيق: فريق متخصص يصل إلى موقع الحادث

تحركت النيابة العامة فور تلقيها بلاغاً رسمياً عن اغتيال سيف الإسلام داخل منزله في منطقة الحمادة القريبة من الزنتان. وانتقل فريق من المحققين إلى موقع الهجوم لفحص الجثمان وجمع الأدلة وتحليل مسرح الجريمة. وأكد الفحص الشرعي إصابة سيف الإسلام بطلقات مباشرة سببت وفاته في لحظات قليلة. كما وثق الفريق الآثار التي تركها المهاجمون قبل انسحابهم السريع.

وأشار المحققون إلى استخدام المهاجمين أسلوباً منظماً لتعطيل كاميرات المراقبة قبل دخول المنزل. واستخدم المسلحون أربع نقاط اختراق للوصول إلى داخل الحديقة، حيث واجهوا سيف الإسلام في مواجهة قصيرة انتهت بإصابته إصابة قاتلة. وأكدت المصادر أن الفريق الجنائي جمع بصمات وأدلة مادية لدعم التحقيق.

تفاصيل الهجوم: تخطيط دقيق وتنفيذ سريع

قدمت التحقيقات الأولية صورة واضحة عن طريقة تنفيذ عملية الاغتيال. فقد اقتحم أربعة مسلحين مكان الإقامة بعد تعطيل كامل أنظمة المراقبة. وتقدموا نحو الحديقة بسرعة، ثم أطلقوا النار مباشرة باتجاه سيف الإسلام. وأكد الفحص الشرعي أن الطلقات استهدفت مناطق حيوية. كما أظهرت الأدلة أن المجموعة غادرت المكان خلال لحظات دون ترك روابط مباشرة تستدعي تحديد هويتهم بسرعة.

وذكر محاميه الفرنسي مارسيل سيكالدي أن سيف الإسلام تلقى تهديدات أمنية قبل عشرة أيام من الحادث. وقال إن المجموعة التي نفذت العملية كانت شديدة التنظيم. كما أشار إلى أن الهجوم جاء بعد أيام من رصد توتر أمني حول سيف الإسلام داخل المنطقة.

ردود الفعل: صدمة لدى المقربين وتحذيرات سياسية

أعلن مستشاره السياسي عبد الله عثمان خبر الوفاة عبر صفحته الرسمية. وأكد أن عملية الاغتيال جاءت وسط ظروف غامضة. كما دعا إلى تحقيق شفاف يكشف كل المتورطين. ونفى اللواء 444 قتال أي علاقة له بالحادثة، وأكد عدم وجود قوات له في الزنتان.

من جهته، دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي جميع الأطراف إلى ضبط النفس. وقال إن الليبيين لا يقبلون إدارة البلاد عبر العنف. وأكد أهمية انتظار نتائج التحقيق حفاظاً على الاستقرار. كما شدد على ضرورة تفادي التصعيد الإعلامي الذي قد يعمق الانقسام.

مشهد سياسي مضطرب وتأثيرات محتملة

أعاد مقتل سيف الإسلام القذافي فتح ملف الصراع السياسي في ليبيا. فقد ظل شخصية مركزية في المشهد الداخلي، رغم اختفائه لسنوات طويلة بعد الإفراج عنه عام 2017. كما أثار ترشحه في انتخابات 2021 انقساماً كبيراً بين القوى السياسية. ويرى محللون أن اغتياله قد يترك تأثيراً مباشراً على أي عملية انتخابية مقبلة في البلاد.

وتشير قراءات سياسية إلى احتمال استغلال الحادث لإعادة تشكيل التحالفات الداخلية. ويعتقد مراقبون أن أنصار النظام السابق قد يدفعون باتجاه موقف جماعي موحد بعد مقتل أبرز وجوههم. كما تخشى بعض الأطراف من امتداد تداعيات هذه الجريمة إلى مناطق عدة في الغرب الليبي.

مكان الدفن: ترجيحات تشير إلى بني وليد

لم تصدر السلطات إعلاناً نهائياً حول مكان دفن سيف الإسلام. لكن مصادر من فريقه السياسي قالت إن جثمانه تسلّمه أفراد قبيلته. وترجّح هذه المصادر دفنه في مدينة بني وليد التي تحتفظ بعلاقات قوية مع أنصاره. كما أشار المستشار السياسي إلى استمرار النقاش حول ترتيبات الدفن. ويتوقع أن تشهد المدينة حضوراً قبلياً واسعاً عند تحديد موعد الدفن.

وأكدت النيابة العامة أنها ستستكمل الإجراءات الجنائية قبل السماح بالدفن. وتستهدف هذه الخطوة حفظ الأدلة التي تساعد في تحديد هويات المهاجمين. وتؤكد العائلة بدورها أن التحقيق يشكل أولوية كاملة قبل نقل الجثمان إلى مثواه الأخير.

خلاصة المشهد: قضية مفتوحة على احتمالات كبيرة

يظل ملف مقتل سيف الإسلام القذافي واحداً من أكثر الملفات تعقيداً في ليبيا خلال السنوات الأخيرة. ويجمع بين الدلالات الأمنية والسياسية والاجتماعية. كما يحمل تأثيراً مباشراً على مستقبل البلاد السياسي. وتعمل النيابة العامة حالياً على جمع الأدلة وتحليلها بدقة. وتنتظر الأوساط الليبية نتائج التحقيق لتحديد اتجاه المرحلة المقبلة. وقد يفتح هذا الحدث باباً واسعاً نحو تغيرات مفصلية في المشهد الليبي خلال الشهور القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات