تمديد تعليق الدراسة يشعل اهتمام الأسر في جهة طنجة‑تطوان‑الحسيمة اليوم، بعد إعلان رسمي يؤكد استمرار تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية بسبب تأثيرات المنخفض الجوي “ليوناردو” الذي يواصل ضرب المنطقة منذ بداية الأسبوع. يجمع القرار بين الحرص على سلامة المتعلمين وضمان استمرارية الخدمات التربوية عن بعد، بينما تواصل السلطات تعبئة فرقها لمواجهة التقلبات الجوية القوية التي تشمل أمطاراً غزيرة ورياحاً عاصفية وانخفاضاً كبيراً في الرؤية، ما يجعل التنقل غير آمن بالنسبة للمتعلمين والأطر التربوية، ويزيد من ضغط البنية التحتية في عدة جماعات تعرف هشاشة في شبكات الطرق.
القرار الرسمي وأسبابه المباشرة
أعلنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين أن تعليق الدراسة سيستمر اليوم الخميس، لأن الوضع الجوي ما يزال غير مستقر، ولأن المنخفض ليوناردو يسبب اضطرابات قوية في الطقس. يعتمد القرار على تقارير الأرصاد الجوية التي تؤكد استمرار الأمطار الغزيرة طوال اليوم، وتسجيل هبات رياح مرتفعة تعرقل السير في عدة محاور. يؤكد هذا المعطى أن سلامة المتعلمين تظل أولوية قصوى، لأن التنقل في هذه الظروف يصبح صعباً، خاصة بالنسبة للتلاميذ القادمين من القرى أو المناطق الجبلية. كما أن المدارس في بعض المناطق تعرف تأثيرات مباشرة بفعل التساقطات، ما يجعل استقبال التلاميذ تحدياً كبيراً.
تأثير المنخفض الجوي ليوناردو على الحياة اليومية
يتسبب المنخفض الجوي في ضغط كبير على البنية التحتية، لأن الأمطار المتواصلة تؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه في الشوارع، وتسبب اضطرابات في حركة السير. يزداد الأمر صعوبة في المناطق الجبلية التي تعرف انزلاقات للتربة بسبب التشبع الكبير للمياه. يؤثر هذا الوضع على الحياة اليومية للمواطنين، لأن التنقل يصبح صعباً، والخدمات الأساسية تتعرض لارتباك ملحوظ. كما تظهر مخاوف متزايدة من فيضانات محتملة في بعض الأحياء التي تعرف هشاشة في قنوات الصرف. وتعزز السلطات تدخلاتها الميدانية عبر فرق الوقاية التي تعمل على فتح الطرق وتنظيم السير.
جاهزية السلطات واستمرار التدخلات الميدانية
تشهد الجهة حالة استنفار واسعة، لأن السلطات المحلية تواصل متابعة الوضع عبر تنسيقات مشتركة بين عدة قطاعات. تعمل فرق جماعية على تنظيف قنوات الصرف، بينما تقوم فرق الوقاية المدنية بعمليات تدخل في المناطق التي تعرف تجمعات للمياه. وتكثّف مصالح الأمن والدرك الوطني دورياتها لتأمين الطرق ومنع المرور في المحاور الخطيرة. كما تواصل مديرية التجهيز تتبع حالة الطرق الجبلية والطُرق الإقليمية التي تتأثر سريعاً بفعل الانجرافات. وتعتمد السلطات على تقارير دورية لمراقبة الوضع لحظة بلحظة.
التعليم عن بعد كحل مرحلي لضمان الاستمرارية
اعتمدت عدة مؤسسات على التعليم عن بعد خلال هذا الظرف، لأن المنصات الرقمية تمكّن من الاستمرار في الدروس دون الحاجة إلى التنقل. يوفر هذا الإجراء مرونة كبيرة للمتعلمين، ويخفف الضغط على الأسر التي تقلق بشأن سلامة أبنائها. كما يعمل الأساتذة على تقديم الدروس بطرق مبسطة، ويعتمدون موارد إضافية تساعد المتعلمين على متابعة البرنامج الدراسي في ظروف مقبولة. يعزز هذا الحل ثقة الأسر في المؤسسة التعليمية لأنه يمنع التوقف الكامل للدراسة.
تفاعل الأسر والهيئات التربوية مع القرار
أبدت الأسر ارتياحاً لهذا القرار، لأن الظروف الجوية غير مناسبة للتنقل، ولأن الأمن قبل كل شيء. عبر العديد من أولياء الأمور عن دعمهم لهذا الاختيار، لأنه يضمن سلامة الأبناء ويمنع المخاطر المحتملة. كما اعتبرت الأطر التربوية أن القرار واقعي لأنه يراعي الوضع الجوي ويضع مصلحة المتعلم أولاً. وأكدت نقابات تعليمية أن الظرف يتطلب حكمة وتنسيقاً، وأن استئناف الدراسة يجب أن يتم فقط عندما تستقر الأجواء.
آفاق الأيام القادمة وحالة الطقس
تشير توقعات الأرصاد الجوية إلى استمرار التقلبات في الأيام المقبلة، لأن المنخفض ليوناردو يحمل كتلاً هوائية رطبة، ولأن تأثيره يمتد على مساحة واسعة. يتوقع استمرار الأمطار المتفرقة وهبوب رياح قوية، مع احتمال تسجيل تساقطات غزيرة في بعض الفترات. لذلك تواصل السلطات إصدار تحديثات متواصلة لإخبار المواطنين، ولتسهيل اتخاذ القرارات المناسبة. وتؤكد هذه التوقعات أن العودة إلى الدراسة ستتم تدريجياً وفقاً لاستقرار الطقس.
خلاصة
يأتي قرار تمديد تعليق الدراسة في جهة طنجة‑تطوان‑الحسيمة في سياق مناخي استثنائي يفرض اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المتعلمين وضمان سلامتهم. يعكس هذا القرار وعياً جماعياً بضرورة تقديم السلامة على أي اعتبار آخر، لأن المنخفض الجوي ليوناردو ما يزال نشطاً، ولأن الظروف المناخية غير مناسبة لاستئناف الدراسة الحضورية. وتواصل السلطات جهودها لضمان العودة الآمنة للمؤسسات التعليمية فور تحسن الأحوال الجوية.

