شهدت أسواق المعادن الثمينة ارتفاعًا تاريخيًا في أسعار الذهب، حيث تجاوز سعر الأونصة حاجز 4400 دولار لأول مرة في التاريخ. هذا الصعود القوي يعكس حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، وتزايد الطلب على الأصول الآمنة وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل.
لماذا ارتفع الذهب بهذا الشكل؟
بدأ الذهب عام 2025 عند مستوى 2600 دولار للأونصة، لكن الأحداث الجيوسياسية، والحروب التجارية، وتوقعات خفض الفائدة دفعت المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن. انخفاض العوائد على السندات بسبب توقعات الفائدة جعل الذهب خيارًا جذابًا، خاصة مع ضعف الدولار الأمريكي الذي ساهم في زيادة الطلب العالمي.
تأثير التوترات العالمية على السوق
التوترات السياسية والحروب التجارية بين القوى الكبرى، إضافة إلى السياسات الاقتصادية المثيرة للجدل، خلقت بيئة غير مستقرة دفعت المستثمرين إلى البحث عن الأمان في الذهب. خبراء السوق يؤكدون أن هذه العوامل، إلى جانب الهجمات على الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ساهمت في إشعال موجة ارتفاع غير مسبوقة.
أرقام قياسية في المعادن الأخرى
لم يكن الذهب وحده المستفيد من هذه الظروف. فقد سجلت أسعار الفضة مستوى قياسي بلغ 69.44 دولار للأونصة، بزيادة 138% منذ بداية العام، بينما وصلت أسعار البلاتين إلى أعلى مستوى لها منذ 17 عامًا. هذه القفزات تعكس الطلب القوي على المعادن المستخدمة في الصناعة، إلى جانب دورها كأصول استثمارية.
ما الذي يعنيه هذا للمستثمرين؟
ارتفاع أسعار الذهب بهذا الشكل يفتح الباب أمام فرص استثمارية جديدة، لكنه يحمل أيضًا مخاطر تقلبات حادة. الخبراء ينصحون بتنويع المحافظ الاستثمارية وعدم الاعتماد على الذهب وحده، رغم أنه يظل خيارًا قويًا في أوقات الأزمات.
توقعات مستقبلية
المحللون يتوقعون استمرار ارتفاع أسعار الذهب إذا استمرت السياسات النقدية التيسيرية وضعف الدولار. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية، قد نشهد مستويات قياسية جديدة خلال الأشهر المقبلة.

