الأربعاء, يناير 28, 2026
Google search engine
الرئيسيةوطنيةاتفاق عسكري: المغرب وإسرائيل يضعان خارطة طريق دفاعية طموحة لسنة 2026

اتفاق عسكري: المغرب وإسرائيل يضعان خارطة طريق دفاعية طموحة لسنة 2026

اتفاق عسكري: المغرب وإسرائيل يضعان خارطة طريق دفاعية طموحة لسنة 2026

خطا المغرب وإسرائيل خطوة استراتيجية جديدة في مسار علاقاتهما الثنائية من خلال توقيع اتفاق عسكري مشترك لسنة 2026. وبناءً على ذلك، تأتي هذه الخطوة لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين في ظل تحديات إقليمية متزايدة. تم التوصل إلى هذا التفاهم خلال الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المشتركة الذي احتضنته مدينة تل أبيب مؤخراً. ونتيجة لهذا التوقيع، ينتقل التعاون من الإطار الدبلوماسي العام إلى مرحلة العمل الميداني والتقني المنظم والمؤسساتي.

ومن الملاحظ أن خطة العمل الجديدة تركز بشكل أساسي على بناء القدرات العسكرية والابتكار التكنولوجي الدفاعي المتطور. وعلاوة على ذلك، يشمل الاتفاق تنظيم تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة تهدف لرفع الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة الملكية. وبالتزامن مع ذلك، يسعى الجانبان إلى تبادل الخبرات الاستخباراتية لمواجهة التهديدات الأمنية غير التقليدية في المنطقة والقارة. ويعد هذا التطور ثمرة خمس سنوات من العمل الدؤوب منذ استئناف العلاقات الرسمية في إطار “اتفاقيات أبراهام” التاريخية.

تفاصيل خطة العمل المشتركة وأهدافها الاستراتيجية لعام 2026

ومن ناحية أخرى، تضمن الاجتماع العسكري نقاشات معمقة حول التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى وتطوير الصناعات الدفاعية المحلية. وبسبب هذا التوجه، يتطلع المغرب إلى الاستفادة من التكنولوجيا الإسرائيلية المتقدمة في مجالات الدفاع الجوي والطائرات المسيرة. وفضلاً عما سبق، تم الاتفاق على جدول زمني لزيارات متبادلة بين الوفود العسكرية المتخصصة لتبادل الرؤى المهنية. وبناءً عليه، فإن الخطة تشمل أيضاً برامج تدريبية تخصصية لوحدات النخبة في مختلف الصنوف العسكرية التابعة للجيشين.

إضافة إلى ذلك، فإن توقيع هذا الالتزام يعكس رغبة الرباط في تنويع شركائها الأمنيين وتحديث ترسانتها العسكرية والتقنية. وتبعاً لذلك، فإن الشراكة مع تل أبيب تتيح للمغرب الوصول إلى منظومات دفاعية هجومية ودفاعية بالغة الدقة والتعقيد. ومن ثم، فإن المحللين يرون في هذا الـ اتفاق عسكري محطة فارقة في ميزان القوى الإقليمي وضمان الاستقرار. وبالنظر إلى حجم التحديات في منطقة الساحل والصحراء، فإن هذا التنسيق يكتسب أهمية جيوسياسية بالغة وحيوية جداً.

الصناعات الدفاعية والابتكار التكنولوجي في صلب التعاون الثنائي

ومن جهة ثانية، يفتح الاتفاق آفاقاً واسعة لإقامة مشاريع مشتركة في مجال التصنيع العسكري فوق الأراضي المغربية مباشرة. وبما أن المغرب يسعى لتوطين التكنولوجيا الدفاعية، فإن التعاون مع الشركات الإسرائيلية يوفر منصة مثالية لتحقيق هذا الهدف. ولذلك، ركزت بنود خطة 2026 على نقل التكنولوجيا والبحث العلمي المشترك في تطوير أنظمة المراقبة والرصد الرقمي. وبسبب هذه الشراكة، من المتوقع ظهور وحدات إنتاجية جديدة للطائرات بدون طيار وأنظمة الدفاع الإلكتروني “السيبراني”.

وزيادة على ذلك، فإن الجانب الإسرائيلي أبدى استعداداً كبيراً لمواكبة طموحات المغرب في التحول إلى قطب صناعي عسكري. وفي المقابل، يرى المغرب في هذه الشراكة وسيلة فعالة لتعزيز سيادته الدفاعية وتقليل الاعتماد الكلي على الاستيراد الخارجي. ورغم الجدل السياسي الذي قد يحيط بمثل هذه الخطوات، إلا أن منطق الدولة يفرض المصلحة الأمنية العليا. ولهذا السبب، تظل القوات المسلحة الملكية حريصة على اقتناص أفضل الحلول التكنولوجية لتأمين حدود المملكة الشاسعة.

أبعاد التدريبات المشتركة والجاهزية لمواجهة المخاطر الإقليمية

وبالإضافة إلى الجانب التقني، تولي الخطة أهمية قصوى للتدريبات الميدانية المشتركة التي تحاكي سيناريوهات حرب حقيقية ومعقدة. وحيث إن العمليات العسكرية الحديثة تعتمد بشكل كبير على التنسيق اللحظي، فإن هذه المناورات تصقل مهارات الضباط والجنود. وبناءً عليه، سيتم إدراج وحدات من الجيشين في تمارين تكتيكية تشمل القوات الجوية والبرية والبحرية بشكل متكامل. ومن جهة ثانية، تهدف هذه التمارين إلى اختبار فاعلية الأسلحة الجديدة التي تم اقتناؤها أو تطويرها مؤخراً.

وفضلاً عن ذلك، فإن التعاون الاستخباراتي يعتبر ركيزة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في هذا الـ اتفاق عسكري الاستراتيجي. وبما أن التهديدات الإرهابية وشبكات التهريب العابرة للحدود تتطور، فإن المعلومة الدقيقة تصبح هي السلاح الأقوى في الميدان. ولذلك، تم الاتفاق على إنشاء قنوات اتصال مباشرة ودائمة بين مراكز العمليات في الرباط وتل أبيب لتنسيق المواقف. ونتيجة لذلك، سيتمكن البلدان من استباق المخاطر المحتملة وإحباط أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المجالات الحيوية المشتركة.

الرؤية المستقبلية للشراكة الدفاعية بين المغرب وإسرائيل

وفي سياق متصل، تمثل سنة 2026 بداية لمرحلة النضج في العلاقات العسكرية بين الدولتين بعد سنوات من التأسيس. ومن الضروري أيضاً الإشارة إلى أن هذا التعاون لا يستهدف أي طرف ثالث، بل يهدف للدفاع المشروع. وزيادة على ذلك، فإن المغرب يواصل نهج “القوة الهادئة” التي تزاوج بين الدبلوماسية النشطة وبين القوة العسكرية الرادعة. وبناءً عليه، يظل التنسيق مع إسرائيل جزءاً من رؤية شاملة لتأمين المحيط الأطلسي والمتوسطي والعمق الأفريقي للمملكة.

وختاماً، فإن توقيع خطة العمل العسكرية لسنة 2026 هو تتويج لمسار طويل من الثقة المتبادلة والمصالح الاستراتيجية العليا. ومن ثم، فإن الأيام القادمة ستشهد تنزيلاً فعلياً لبنود هذا الاتفاق على أرض الواقع عبر صفقات وتدريبات جديدة. وتستمر اللجنة العسكرية المشتركة في لعب دورها كبوصلة توجه هذه الشراكة نحو أهدافها المرسومة بدقة متناهية جداً. وبناءً على ذلك، يدخل المغرب عهداً جديداً من التمكين الدفاعي الذي يعزز مكانته كلاعب إقليمي وازن ومؤثر.

مقالات ذات صلة

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات