الجمعة, فبراير 6, 2026
Google search engine
الرئيسيةوطنيةإعفاء نور الدين بنسودة: قرار حكومي يغيّر مشهد المالية المغربية

إعفاء نور الدين بنسودة: قرار حكومي يغيّر مشهد المالية المغربية

إعفاء نور الدين بنسودة يشكل حدثاً بارزاً داخل الإدارة المالية المغربية. جاء القرار من وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، بعد سنوات طويلة قضاها بنسودة في إدارة الخزينة العامة للمملكة. فقد استلم المنصب سنة 2010، واستمر فيه قرابة سبعة عشر عاماً، وفق ما أكدته تقارير إعلامية متعددة.
ويكشف القرار عن مرحلة انتقالية جديدة داخل مؤسسة مالية حساسة تشرف على النفقات العمومية والمحاسبة الوطنية.

خلفيات القرار

اتخذت الوزيرة القرار في سياق إداري يعرف توتراً واضحاً. نشأت التوترات بسبب إصلاحات ضريبية تخص الجماعات الترابية. وأشارت المعطيات إلى خلافات بين بنسودة وقطاعات حكومية أخرى حول تدبير الجبايات المحلية.
كما تحدثت مصادر أخرى عن عدم انسجام في بعض القرارات المالية، الأمر الذي جعل الإعفاء خياراً مطروحاً منذ أسابيع. أشارت منابر إعلامية إلى احتمال تدخل مستويات حكومية عليا في اتخاذ القرار.

مسار مهني حافل

بدأ بنسودة مساره في الإدارة المالية منذ عقود. وراكم تجربة واسعة في تدبير الشؤون الضريبية والمالية. شغل منصب المدير العام للضرائب بين 1999 و2010، وقاد خلال هذه الفترة إصلاحات كبيرة داخل الإدارة الجبائية. وشملت الإصلاحات رقمنة المساطر الضريبية وتحديث قواعد العمل الداخلي.
وفي سنة 2010، عُيّن خازناً عاماً للمملكة بظهير ملكي. وواصل قيادة إصلاحات مهمة داخل الخزينة العامة، مثل تطوير الأداء الإلكتروني، وتعزيز أدوات الرقابة المالية، وتحسين نظام الصفقات العمومية.
ويملك بنسودة مساراً أكاديمياً قوياً، يشمل دكتوراه من جامعة السوربون، وتكوينات قانونية متعددة، كما أوضحت مصادر إعلامية.

تعيين عبد اللطيف العمراني

عيّنت الوزيرة عبد اللطيف العمراني مديراً عاماً بالنيابة للخزينة العامة. ويشغل العمراني أيضاً منصب المدير العام لإدارة الجمارك، ما يعكس ثقة الوزارة في قدرته على إدارة المرحلة الانتقالية.
وتسلم العمراني مهامه داخل الخزينة في حفل رسمي. وجاء هذا التعيين في انتظار اختيار مسؤول جديد لقيادة المؤسسة بشكل دائم. وتفيد المصادر بأن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة لتحديد توجهات الإدارة.

غياب بلاغ رسمي

رغم تداول الخبر على نطاق واسع، لم تُصدر الحكومة بلاغاً رسمياً يحدد طبيعة القرار. وتسبب غياب البلاغ في انتشار التأويلات. إذ يرى البعض أن الإعفاء مرتبط بإصلاحات مالية جديدة. ويشير آخرون إلى احتمال وجود مسار وظيفي جديد لبنسودة داخل مؤسسة مالية كبرى، وربما داخل بنك المغرب، وفق تكهنات ظهرت في تقارير صحفية.
ويعكس غياب التوضيح الرسمي حساسية الملف. فالمؤسسة المعنية تُعد من أهم مؤسسات تدبير المال العام في المغرب.

تأثير القرار على المشهد المالي

يمثل الإعفاء نقطة تحول داخل المالية العمومية. إذ تعتمد الحكومة على الخزينة العامة لضمان توازن النفقات والموارد. وبالتالي، يترقب الفاعلون الاقتصاديون آثار التغيير. وتتجه الأنظار إلى السياسات الجديدة التي قد يعتمدها المسؤول القادم.
كما يثير القرار تساؤلات حول استمرار بعض الإصلاحات التي أشرف عليها بنسودة. وقد تؤثر المرحلة الانتقالية على عدة ملفات، خاصة تلك المتعلقة بالضرائب المحلية.

دلالات التوقيت

اختارت الحكومة توقيتاً حساساً للإعفاء. إذ تمر المالية العمومية بمرحلة إصلاحات واسعة. وتتطلب الإصلاحات تنسيقاً بين وزارات متعددة. ويشير التوقيت إلى رغبة في تسريع العمل الإداري. كما يعكس القرار توجهاً لتجديد هياكل القيادة داخل المؤسسات المالية.
وتنتظر الأوساط الاقتصادية نتائج المرحلة المقبلة قبل تقييم كامل للتأثيرات.

خاتمة

جاء قرار الإعفاء في مرحلة دقيقة من تاريخ الخزينة العامة. ويبدو أن الحكومة تسعى لإعادة ضبط مسار الإصلاحات المالية. ويستمر النقاش العام حول خلفيات القرار، بينما تنتظر المؤسسات الاقتصادية تعيين الخازن العام الجديد لتتضح معالم المرحلة المقبلة. ويظل مستقبل الإدارة المالية مرتبطاً بالخيارات الحكومية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات